الافتتاحية : الخطط التنموية الشاملة السبيل الحقيقي لأنعاش أقتصاد البلاد والخروج من أزمته
 

 
 

    تعد عملية انعاش الاقتصاد لاية دولة تبنى بأستراتيجيات بعيدة المدى، ضرورة ملحة  من اجل بناء مشاريع استثمارية كبيرة لتتحول فيما بعد كمرتكزات مهمة وأساسية في تنفيذ استراتيجيات تلك الدولة، ومن هنا تاتي اهمية وضع البرامج والانظمة والقوانين التي تسهم في بناء وتطوير البنى التحتية الاساسية والمرافق الخدمية الاخرى..

وحقيقة الامر التي يتوجب ان نتوقف عندها بتمعن، أن الواقع الاقتصادي والتنموي في العراق يعاني من عدد من الصعوبات والمعوقات لاسيما بعد تدهور اسعار النفط العالمية بصورة كبيرة، وفي المقابل تسعى الجهات التنفيذية جاهدة ً لتدارك هذا الامر والخروج باقل الخسائر عبر وضع الية وخطة لانعاش الاقتصاد العراقي من خلال اتخاذ عدد من الخطوات المهمة ومنها ترشيد الانفاق في اوجه صرف الميزانية المالية للدولة، سيما وان الاقتصاد العراقي يواجه حاليا ازمة حقيقية وسط التذبذب الكبير في اسعار النفط العالمية، شريطة ان لا يمس الترشيد عددا من القضايا ذات المساس المباشر والتأثير الكبير على المواطن البسيط كرواتب الموظفين والمتقاعدين والبطاقة التموينية واعانات شبكة الحماية الاجتماعية وهي والتي اسهمت بابقائه دون مستوى الفقر مع توفيرها لابسط مقومات العيش المتوزان، أخذين بنظر الاعتبار تطبيق ذات السياسة المالية للعام المقبل مع اخذ الاحتياطات المطلوبة لتدارك حدوث ازمة مالية او عجز كبير في الاقتصاد العراقي في ظل تداعيات الازمة المالية العالمية وفي هذا الصدد تأتي مناقشة مجلس النواب للخطة الوطنية الخمسية للاعوام (2010- 2014)، وكواحدة من الخطوات التي تتجه صوب الطريق الصحيح عبر وضع خطة واضحة المعالم للسنوات الخمس المقبلة تحدد جميع التكاليف للاعوام المقبلة وهي مؤشر ايجابي لحث الحكومة على الاخذ به من اجل اعادة التوازن المطلوب للاقتصاد العراقي ليقف على قدميه من جديد مع تحقيق الزيادة في الانتاج النفطي وتحسن اسعار النفط العالمية بعد مواجهة المشكلات التي تعرض لها خلال الاونة الاخيرة.
وبطبيعة الحال فأن الاستثمار الاجنبي لايمكن جذبه الى البلاد دون توفر بعض الشروط المحددة، بيد ان قانون الاستثمار الذي سن مؤخرا ورغم شموله الكثير من الايجابيات، الا أن جوانبا سلبية شابت بعض بنوده، وهو ما يتطلب اجراء بعض التعديلات لتشجيع المستثمرين الاجانب لولوج مجالات الاستثمار في الاسوق والقطاعات الاستراتيجية الحيوية الاخرى تباعا، ومن هنا تاتي اهمية اجراء بعض الاصلاحات المالية والاقتصادية والمصرفية في البلاد لتشجيع الاستثمار الاجنبي.
هذا ولم يشهد العراق منذ ثمانينات القرن الماضي، اية مشاريع او خطط خمسية للتنمية الوطنية بسبب ارتباط اقتصاده بظروف صعبة اوجدت واقعا مريرا من جراء الحروب المتتالية والعقوبات الاقتصادية ليصبح التخطيط فيه متوسط المدى وغير واقعي ومن الصعب التعويل عليه في هذا المجال

 

 

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق